أفادت مصادر مطلعة بأن عميلة في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، كانت قد باشرت التحقيق الأولي في حادثة إطلاق نار مميتة نفذها أحد عناصر شرطة الهجرة والجمارك الأمريكية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، قدّمت استقالتها من منصبها.
وذكرت المصادر أن العميلة بدأت التحقيق بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الجنائية في ولاية مينيسوتا في قضية مقتل المواطنة رينيه غود، في إطار تحقيق يتعلق بالحقوق المدنية. إلا أنه بعد فترة وجيزة، طُلب منها إعادة تصنيف التحقيق ليصبح تحقيقًا في اعتداء على عنصر أمني، كما تم منع مكتب التحقيقات الجنائية في الولاية من الاستمرار في المشاركة بالتحقيق.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من كشف عن خبر الاستقالة
وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه مكتب التحقيقات الفيدرالي موجة إقالات واستقالات جديدة طالت عدداً من العملاء المخضرمين في ولايات أمريكية عدة. ووفق المصادر، فإن بعض هؤلاء الموظفين خضعوا لمساءلة بعد مراجعة داخلية لنظام المراسلات الخاص بالمكتب، تم خلالها رصد تعليقات انتقادية بحق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يعود تاريخ بعضها إلى نحو عشر سنوات.
وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تأتي ضمن حملة يقودها مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل لإبعاد موظفين شاركوا في تحقيقات سابقة، من بينها تحقيقات مرتبطة بالرئيس ترامب، وقد شملت هذه الحملة مسؤولين كبارًا في ولايات عدة.
ويأتي ذلك بعد أشهر من قيام ثلاثة مسؤولين كبار سابقين في المكتب، من بينهم مدير بالإنابة خدم في بداية الولاية الثانية لترامب، برفع دعوى قضائية ضد باتيل، متهمين إياه بتلقي تعليمات بفصل عملاء شاركوا في تحقيقات سابقة تتعلق بترامب، أو مواجهة الإقالة شخصيًا في حال عدم التنفيذ.
وخلال جلسة تثبيته أمام الكونغرس في يناير الماضي، أكد باتيل أن لا أحد في مكتب التحقيقات الفيدرالي سيتم فصله بسبب القضايا التي كُلّف بالعمل عليها، مشددًا على رفضه تسييس عمل المكتب أو اتخاذ إجراءات انتقامية.
من جهتها، حذّرت رابطة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي، وهي منظمة غير ربحية تمثل العاملين الحاليين والسابقين، في رسالة إلى مشرعين أمريكيين، من أن إدارة المكتب تتخذ قرارات وظيفية دون توفير ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة التي يكفلها القانون الفيدرالي، مؤكدة أن العملاء المتضررين لم يُتهموا بسوء سلوك ولم يُمنحوا فرصة للدفاع عن أنفسهم، خلافًا للسياسات المعتمدة داخل المكتب.
اقرأ أيضًا:
أوكرانيا تعلن أكبر هجوم جوي روسي هذا العام بعد ساعات من محادثات ثلاثية مع واشنطن في أبوظبي

