الثلاثاء - 2026/01/20 7:05:26 صباحًا

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

اختاروا قيادات تنفعكم لا تضركم

حين كان بعض نواب الامة او -نواب الواسطات والتدخلات والاستجوابات الفارغة- الذين أراحنا الله منهم والجاثمون على نفوسنا في تلك الايام، كانت معظم اختيارات القيادات الحكومية من بعض الوزراء تأتي لمن لا يستحقها، فلا كفاءة بالحسبان ولا أقدمية او قدرة على ادارة العمل ومتطلباته، اللهم إلا واسطة نائب او محاباة قبلية وطائفية وفئوية، وهي اسباب أدت إلى ترهل الجهاز الوظيفي وانتشار الفساد وضياع القيم والشكوى المريرة من اهل الضمائر والاخلاص على ما يرون من تجاوزات وهضم لحقوق اصحاب الحقوق، الذين احترموا كرامتهم ولم يهينوا انفسهم لنائب او متنفذ من اجل منصب، رغم أحقيتهم به، وتحملوا الاوضاع غير العادلة ولا المقبولة من اجل استمرار العمل وعدم تعطل مصالح الناس، كانت اوضاعا ساد فيها الفساد والتجاوزات والمحاباة والمحسوبيات، وكلها غرست بالنفوس الإحباط والتذمر، وحتى اليأس، لكن -كما يقال- لابد للحق ان ينتصر، وهذا ما نتمناه في هذا الجهاز اليوم بعد فترة كان فيها هذا الجهاز يشكو الأمرين والمعاناة من وضع لا يطاق ولا مقبول.

بعد رحيل نواب تدمير الوظائف إلى غير رجعة صار مفتاح التعيينات القيادية اليوم في يد الوزراء، وهي امانة ومسؤولية كبيرة امام رب العباد اولا، والقسم ثانيا، وهي تقع على عاتق كل وزير، فلا محاباة ولا مجاملات بالاختيار ولا ضغوط نيابية ولا عذر لأي وزير في اختيار الأصلح بكل المقومات المطلوبة للمنصب، وضمير الوزير وحده هو من يحدد الدستور، للأحق بالمنصب، تجربة وأقدمية ونظافة يد، وسمعة طيبة تسبق صاحبها، ونزاهة بالعمل وكفاءة علمية، كل هذه وغيرها يجب على كل وزير وضعها بالاعتبار، خاصة أن هناك مناصب بالتكليف كثيرة، وهذه قد لا تدفع من يشغلها بالعمل الجاد لعدم معرفته بالبقاء بالمنصب، او تسليمه إلى آخر غيره ربما لا يستحقه، وربما احق منه.

كل هذا وغيره يفرض على الوزير دراسة كل الجوانب قبل اختيار من يراه مناسبا للترشيح للمنصب، وهذه تحتاج إلى امانة الاختيار في نظافة هذا الإنسان وسمعته ونزاهته، بعيدا عن اي مجاملات وضغوط ومحسوبيات، تدفع اصحاب الحقوق إلى التذمر واليأس من الإصلاح، ثم على مجلس الوزراء دراسة كل من يرشحه الوزير دراسة مستفيضة عن طبيعة هذا الإنسان وخبرته وكفاءته وصلاحيته للمنصب، فقد عودتنا السنوات الماضية بتعيينات قيادية كانت سببا في الفساد واستغلال المنصب والمحاباة والتطاول على المال العام من دون مخافة الله، ولا حتى خوفا على سمعتهم، وكم منهم اليوم بالسجن، حيث المكان المناسب لما فعلوه حين كانوا بالمسؤولية.

لا يهمنا الاسراع في ملء المناصب الشاغرة بقدر ما يهمنا الاختيار الأمثل لمن يستحق المنصب، وهذه اليوم امانة في عنق اي وزير حتى يترك سمعة طيبة وذكرى عطرة بعد مغادرته الوزارة.

نغزة

يقول الكاتب والفيلسوف الإيرلندي الساخر برنارد شو ١٨٥٦ – ١٩٥٠ الذي قضى معظم حياته في لندن، ان السلطة لا تفسد الرجال، لكن الاغبياء إذا وضعوا بالسلطة أفسدوها -صح لسانك يا ولد شو- كان الله في عون المناصب من الاغبياء، وما اكثرهم عندنا… طال عمرك.

يوسف الشهاب

 

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com