أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية أن قواتها أسقطت طائرة مسيّرة إيرانية بعد اقترابها بشكل “عدائي” من حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن أثناء إبحارها في بحر العرب، في حادثة جاءت بالتزامن مع تصعيد بحري آخر في مضيق هرمز، وقبيل أيام من محادثات دبلوماسية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية القيادة المركزية الأمريكية، الكابتن تيم هوكينز، إن الطائرة المسيّرة واصلت التحليق باتجاه الحاملة رغم الإجراءات التهدوية التي اتخذتها القوات الأمريكية أثناء عملها في المياه الدولية، ما دفع مقاتلة أمريكية من طراز F-35C إلى إسقاطها “لحماية الحاملة وطاقمها”، مؤكدًا عدم وقوع أي إصابات أو أضرار.
وبعد ساعات من الحادثة، أفاد هوكينز بأن زورقين تابعين لـ الحرس الثوري الإيراني اقتربا بسرعة عالية من ناقلة كيماويات ترفع العلم الأمريكي في مضيق هرمز، ووجها تهديدات عبر اللاسلكي بمحاولة الصعود إلى السفينة والاستيلاء عليها، بالتزامن مع تحليق مسيّرة إيرانية فوقها. وأضاف أن المدمرة الأمريكية يو إس إس ماكفول تدخلت لمرافقة الناقلة وتأمين انسحابها، ما أدى إلى احتواء الموقف.
ووصف المتحدث العسكري السلوك الإيراني بأنه “غير مهني وعدائي”، محذرًا من أنه يزيد مخاطر سوء التقدير في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، ومؤكدًا أن “التحرش بالسفن في المياه الدولية لن يُسمح به”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خيارات عسكرية محتملة ضد إيران، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تجنب مواجهة عسكرية مباشرة. إلا أن هذه المحادثات واجهت تعثرًا بعد طلب طهران تغيير مكان انعقادها وحصر جدول أعمالها في الملف النووي فقط، وفق مصادر مطلعة.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الاجتماعات “ما زالت مجدولة حتى الآن”، مشيرة إلى أن جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، تبقى مطروحة.
وتزامن ذلك مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وثلاث مدمرات إضافية، في رسالة وصفتها واشنطن بأنها ردع، بينما ترى أطراف إقليمية أن استمرار التصعيد قد يعقّد فرص التوصل إلى حل دبلوماسي في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضًا:
الصين تتقدّم في سباق الطاقة الخضراء… بينما تنسحب واشنطن خطوة إلى الخلف

