الخميس - 2026/01/15 8:34:47 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

إسبانيا تمنح إيرباص استثناءً لاستخدام تكنولوجيا الكيان المحتل رغم الحظر المرتبط بحرب غزة

منحت الحكومة الإسبانية شركة إيرباص إذنًا استثنائيًا يسمح لها بمواصلة إنتاج طائرات وطائرات مسيّرة تعتمد على تكنولوجيا تابعة للكيان المحتل داخل مصانعها في إسبانيا، رغم أن مدريد كانت قد فرضت قبل شهرين حظرًا شاملًا على المنتجات العسكرية والسلع ذات الاستخدام المزدوج القادمة من الكيان المحتل، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.

وأقر مجلس الوزراء الإسباني هذا الإعفاء خلال اجتماعه الأسبوع الماضي، وهو القرار الذي دافع عنه عدد من الوزراء خلال الأيام الأخيرة، معتبرين أن الاستثناء جاء استجابة لاعتبارات صناعية واقتصادية وضغوط تمارسها شركات كبرى ومصالح محلية، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى التوفيق بين مواقفها السياسية والالتزامات الاقتصادية.

ويعكس هذا القرار حجم التحديات التي تواجهها إسبانيا، باعتبارها واحدة من أبرز الدول الأوروبية المنتقدة للحرب التي يشنها الكيان المحتل على غزة، أثناء محاولتها فرض قيود تجارية صارمة، إذ يُتوقع أن يؤدي الاستثناء الممنوح لإيرباص إلى زيادة التوتر داخل الائتلاف الحاكم، الذي يعاني بالفعل من انقسامات داخلية وفضائح فساد وخلافات داخلية متصاعدة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من شركة إيرباص أو من وزارة الدفاع الإسبانية بشأن تفاصيل الإعفاء أو مدته. وكانت إسبانيا قد أصدرت في سبتمبر الماضي قانونًا ينص على اتخاذ “تدابير عاجلة لوقف الإبادة الجماعية في غزة”، شمل حظر التجارة في المواد المرتبطة بقطاع الدفاع والمنتجات ذات الاستخدام المزدوج القادمة من الكيان المحتل، إلى جانب منع استيراد أو الترويج لمنتجات قادمة من المستوطنات التابعة له.

وفي سياق متصل، أمرت وزارة شؤون المستهلك الإسبانية سبعة مواقع إلكترونية متخصصة في الإقامة السياحية بإزالة 138 إعلانًا لمنازل عطلات تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ملوحة بفرض عقوبات في حال عدم الامتثال.

وقال وزير شؤون التحول الرقمي الإسباني أوسكار لوبيز، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن بلاده منعت بالفعل نحو 200 محاولة لشراء مواد أو معدات مرتبطة بالكيان المحتل منذ تطبيق القيود الجديدة.

وكشف محضر رسمي أن شركة إيرباص، التي توظف نحو 14 ألف شخص في إسبانيا وتمثل حوالي 60 بالمئة من صادرات البلاد في قطاعي الطيران والدفاع، حصلت على أول استثناء خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي، مشيرًا إلى “الإمكانات الصناعية والتصديرية الكبيرة” للشركة، وأهمية هذه الأنشطة في الحفاظ على آلاف الوظائف عالية المهارة داخل البلاد.

وتنتج إيرباص في مصانعها بمدريد وإشبيلية طائرات نقل من طراز إيه 400 إم، وطائرات سي 295، وطائرات التزود بالوقود إيه 330 إم.آر.تي.تي، إلى جانب طائرات استطلاع مسيّرة، وجميعها تعتمد جزئيًا على تكنولوجيا تابعة للكيان المحتل. كما تعمل الشركة حاليًا بالتعاون مع وزارة الدفاع الإسبانية على إعداد خطة للانفصال عن هذه التكنولوجيا، دون الكشف عن جدول زمني أو تفاصيل إضافية حتى الآن.

اقرأ أيضًا:

الولايات المتحدة في 2026: تحديات الديمقراطية واحتفالات الذكرى الـ250 مع طوفان الذكاء الاصطناعي

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com