
لا حكم لا نفاذ له، والحكم بلا تنفيذ هو والعدم سواء”، من أكثر العبارات التي أسمعها خصوصاً عند الحديث في مجال عملي كمحام.
هذه العبارات تتداول في النقاش حول وضع إجراء منع السفر كوسيلة من وسائل التنفيذ، ولا اخفيكم عدم اقتناعي بها كإجراء تنفيذي لحكم صادر في المسائل المدنية، وأتمنى إصدار تعديل تشريعي بإلغاء هذا الإجراء.
في السابق ثارت ضجة حول إلغاء “الضبط والإحضار” كإجراء تنفيذي لحكم صادر في المسائل المدنية، وكانت هناك وجهات نظر عديدة معارضة لهذا الإلغاء، ولا يزال هناك من يبدي اعتراضه على ذلك، فكثير ما أسمع في الدواوين استياء الأفراد من هذا الإلغاء، وموضوع “الضبط والإحضار” لا يختلف عن موضوع “منع السفر”.
لن اتطرق الى المواثيق الدولية التي تمنع الحبس في المسائل المدنية، وكلامي سيكون بالحس القانوني والحقوقي في مثل هذا النوع من المسائل.
لنقيم المسألة تقييماً موضوعياً: غالباً ما تكون الأحكام المدنية بالإلزام بأمر معين، وبالتالي يجب أن يكون التنفيذ ينصب على ما أمر به الحكم، فلو كان الحكم بالإلزام بأداء مبلغ معين، فإن التنفيذ يجب أن يكون على تحصيل المبلغ.
أمر منع السفر، وحبس المدين بعيدان كل البعد عن إجراءات التنفيذ، أولاً: لأنهما ليسا من أدوات تحصيل للمبلغ المحكوم به.

