الخميس - 2026/01/15 8:35:55 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

أوروبا تنقسم حول تقارير اعتقال مادورو… تحفظات قانونية وإدانات صريحة وغياب موقف موحّد

لا تزال تقارير اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو عقب عملية عسكرية أمريكية داخل فنزويلا تثير جدلًا واسعًا في الأوساط الدولية، وسط تباين واضح في مواقف الدول الأوروبية وغياب موقف جماعي موحّد من حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي بشأن طبيعة العملية ومدى توافقها مع قواعد القانون الدولي.

ورغم تداول واسع للتقارير المتعلقة بنقل مادورو إلى خارج بلاده، فإن معظم العواصم الأوروبية تجنّبت تأكيد التفاصيل التنفيذية، وركّزت في بياناتها على المبدأ القانوني وتداعيات استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.

إيطاليا: دعم للديمقراطية وتحفظ على التدخل العسكري

أكدت إيطاليا، على لسان رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، دعمها لأي مسار يؤدي إلى انتقال ديمقراطي في فنزويلا، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن التدخل العسكري الخارجي لا يشكّل أداة مناسبة لفرض التغيير السياسي. وأكدت روما ضرورة احترام القانون الدولي، محذّرة من أن تجاوز هذا الإطار قد يخلق سوابق خطيرة في العلاقات الدولية.

ألمانيا: مقاربة قانونية حذرة

من جانبها، عبّرت ألمانيا عن قلقها من التعقيدات القانونية المرتبطة بالعملية، معتبرة أن أي إجراء يمس سيادة دولة ورئيسها المنتخب يجب أن يخضع لتقييم صارم وفق ميثاق الأمم المتحدة. وشددت برلين على أن الاستقرار في فنزويلا لا يمكن تحقيقه إلا عبر حل سياسي سلمي يقرره الشعب الفنزويلي نفسه.

المملكة المتحدة: عدم مشاركة ودعوة لاحترام القانون الدولي

أما المملكة المتحدة، فأكدت أنها لم تشارك في العملية، ودعت إلى احترام القانون الدولي في التعامل مع الأزمة الفنزويلية، مع دعمها المعلن لأي انتقال سياسي يعكس إرادة الشعب عبر الوسائل الدبلوماسية وليس العسكرية.

فرنسا وإسبانيا: مواقف أكثر تشددًا

أبدت فرنسا و إسبانيا مواقف أكثر حدة، حيث اعتبرت مدريد أن ما جرى يمثل انتهاكًا لسيادة الدول وخرقًا لمبادئ القانون الدولي، داعية إلى وقف التصعيد.
بدورها شددت باريس على أن تغيير الأنظمة بالقوة مرفوض، مؤكدة أن الشرعية الدولية لا تُكتسب عبر العمليات العسكرية الأحادية.

موقف الاتحاد الأوروبي: دعوة للتهدئة دون تبنٍ للعملية

وعلى المستوى الجماعي، دعا الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصعيد واحترام إرادة الشعب الفنزويلي، مؤكدًا أن أي حل للأزمة يجب أن يكون سياسيًا وسلميًا ومتوافقًا مع ميثاق الأمم المتحدة، دون إصدار موقف يؤيد أو يشرعن العملية العسكرية أو اعتقال رئيس دولة بالقوة.

غياب إجماع داخل الناتو

ويشير مراقبون إلى أن غياب موقف موحّد داخل حلف الناتو يعكس انقسامًا عميقًا بين الدول الأعضاء حول حدود استخدام القوة خارج الإطار الأممي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تؤدي مثل هذه السوابق إلى تقويض النظام الدولي القائم على القواعد.

ويرى محللون أن التباين الأوروبي لا يقتصر على الملف الفنزويلي، بل يرتبط بسياق دولي أوسع يشهد تصاعدًا في الجدل حول شرعية التدخلات العسكرية، وازدواجية المعايير، ومستقبل القانون الدولي في ظل الأزمات المتعددة حول العالم.

اقرأ أيضًا:

رئيس وزراء المجر: التطورات في فنزويلا قد تؤثر على نصف مخزونات النفط العالمية وأسعار الطاقة

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com