ناقش البرلمان الألماني “البوندستاغ” طلبًا حكوميًا يقضي بتمديد مشاركة القوات المسلحة الألمانية ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، في خطوة تعكس استمرار اهتمام برلين بدعم الاستقرار الأمني في المنطقة.
وبحسب المقترح المقدم، ستستمر المشاركة العملياتية الألمانية حتى 31 ديسمبر 2026، مع سقف يصل إلى 300 جندي، قبل بدء مرحلة انسحاب تدريجي تمتد حتى نهاية عام 2027.
ويتضمن الدور الألماني مواصلة قيادة القوة البحرية التابعة لـ”اليونيفيل”، إلى جانب توفير وحدات بحرية وعناصر تدريب لدعم قدرات الجيش اللبناني، خاصة في مجال تأهيل البحرية اللبنانية وتعزيز أمن الحدود البحرية.
ويستند الطلب الألماني إلى قرار مجلس الأمن رقم 1701 والقرارات الدولية اللاحقة، بالإضافة إلى طلب رسمي من الحكومة اللبنانية للمساعدة في حماية حدودها البحرية وتعزيز الاستقرار الأمني.
وفي إطار خطة الانسحاب التدريجي، ستخفض ألمانيا عدد قواتها إلى 80 جنديًا فقط خلال النصف الأول من عام 2027، مع التركيز على إعادة الجنود والمعدات وتسليم البنية التحتية إلى الأمم المتحدة.
وقدرت الحكومة الألمانية التكلفة الإضافية للمهمة بنحو 42.8 مليون يورو حتى منتصف عام 2027، موزعة بين النفقات العسكرية واللوجستية المرتبطة بالمهمة الدولية.
وأكدت برلين أن دعم لبنان لا يقتصر على الجانب العسكري فقط، بل يشمل مساعدات إنسانية وتنموية واسعة، حيث قدمت خلال عام 2025 دعمًا للجيش اللبناني بقيمة 12.5 مليون يورو، إضافة إلى مساعدات إنسانية تجاوزت 47 مليون يورو.
كما تعهدت ألمانيا خلال عام 2026 بتقديم أكثر من 50 مليون يورو كمساعدات إنسانية للبنان، فضلًا عن تمويلات تنموية جديدة لدعم لبنان وسوريا، في ظل التحديات الإنسانية والأمنية المتزايدة بالمنطقة.
اقرأ أيضًا:
تايوان: لم نتلق إخطارا من أمريكا بشأن تغير في مبيعات الأسلحة

