أغلقت الأسهم الأوروبية اليوم الثلاثاء على أكبر تراجع شهري منذ نحو أربع سنوات، في مؤشر على تأثير الحرب الأمريكية الكيان المحتل على الأسواق.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 8٪ خلال مارس، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ثمانية أشهر، ومسجلاً أكبر خسارة شهرية منذ يونيو 2022. وخلال الربع الأول من 2026، تراجع المؤشر 1.5٪، وهو أول انخفاض فصلي في خمسة فصول.
وتسببت الحرب على إيران في اضطراب حركة الملاحة بمضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط، مما زاد المخاوف بشأن التضخم في أوروبا التي تعتمد على واردات الطاقة.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية على إيران حتى مع استمرار إغلاق المضيق، ما أدى إلى ارتفاع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.4٪.
ورغم المكاسب الطفيفة، يقول محللون إن أي ارتفاع سيكون عرضة للتراجع السريع ما لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقالت فيونا سينكوتا، كبيرة محللي الأسواق لدى سيتي إندكس: “نشهد حالة ذروة البيع في الآونة الحالية، وقد ساعد ذلك إلى جانب الأنباء المشجعة في تشكيل الارتفاع الذي نشهده اليوم”.
وأضافت: “نشهد ذلك عدة مرات خلال الأسابيع الماضية، إذ يصدر ترامب تعليقاً يبث التفاؤل، لكنه سرعان ما يتلاشى”.
وأشار تقدير أولي لوكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي إلى أن معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفع إلى 2.5٪ سنوياً في مارس، ما يثير المخاوف من أن الحرب المستمرة قد تزيد من ضغوط الأسعار.
أقرأ أيضًا:
وزراء الاتحاد الأوروبي يدعون إلى تنسيق أوثق في مجال الطاقة في ظل حرب إيران

