الأحد - 2026/02/08 3:26:16 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

أزمة غرينلاند تهز الشراكة عبر الأطلسي وتدفع أوروبا لتسريع مسار الاستقلال الدفاعي والتجاري

تشهد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة توتراً غير مسبوق، على خلفية سلسلة من الملفات الخلافية شملت التجارة والرسوم الجمركية والحرب في أوكرانيا، وصولاً إلى أزمة جزيرة غرينلاند التابعة للسيادة الدنماركية، والتي اعتُبرت في العواصم الأوروبية نقطة تحول مفصلية في طبيعة الشراكة العابرة للأطلسي.

ورغم تراجع حدة التصعيد بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عدم اللجوء إلى القوة للسيطرة على الجزيرة، فإن مسؤولين أوروبيين يرون أن الأزمة كشفت حدود الثقة بالتحالف التقليدي، وأعادت فتح النقاش حول ضرورة تعزيز “الاستقلال الاستراتيجي” لأوروبا، خصوصاً في المجالين الدفاعي والاقتصادي.

وفي هذا السياق، شددت رئيسة وزراء الدنمارك على أهمية وحدة الموقف الأوروبي في مواجهة التهديدات الخارجية، بينما وصف الرئيس الفرنسي التطورات الأخيرة بأنها “نداء لصحوة استراتيجية” للقارة، داعياً إلى تحمّل الاتحاد الأوروبي مسؤولياته كاملة، بما في ذلك مراجعة استراتيجيته في منطقة القطب الشمالي.

ويقر قادة أوروبيون بصعوبة تحقيق استقلال دفاعي كامل في المدى القريب، في ظل الاعتماد التاريخي على حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلا أنهم يؤكدون ضرورة تسريع برامج إعادة التسلح وتقليص الاعتماد المفرط على واشنطن. كما امتدت تداعيات الأزمة إلى الجانب التجاري، حيث كثف الاتحاد الأوروبي مساعيه لتنويع شراكاته وتوسيع الوصول إلى أسواق جديدة، في ظل مخاوف من استمرار السياسات الحمائية الأميركية.

ويرى مراقبون أن أزمة غرينلاند أعادت صياغة أولويات أوروبا في النظام الدولي، وسط قناعة متزايدة بأن مرحلة الاعتماد الاستراتيجي الكامل على الولايات المتحدة قد تكون شارفت على نهايتها.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع وفيات الحصبة إلى 13 حالة في منغوليا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com