أكد الرئيس التركي طيب رجب أردوغان أن بلاده ستواصل العمل «بلا كلل ولا هوادة» حتى يتحقق الهدف النهائي المتمثل في رؤية «القرن التركي»، مشددًا على أن تركيا تمضي بثبات نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.
وجاءت تصريحات أردوغان خلال كلمته، اليوم الخميس، في الاجتماع الموسع لرؤساء المحافظات التابعين لـ حزب العدالة والتنمية في العاصمة انقرة ، حيث وجّه تحياته إلى كوادر الحزب في المحافظات الـ81، مثنيًا على ما وصفه بـ«الوقوف حراسًا لقضية خدمة الأمة».
زخم سياسي وتنظيمي
وأشار الرئيس التركي إلى استمرار الزخم التنظيمي للحزب، معلنًا انضمام ثلاثة نواب جدد إلى الكتلة البرلمانية خلال الشهر الماضي، إضافة إلى أربعة رؤساء بلديات وأحياء.
وأكد أن حزب العدالة والتنمية وتحالف الشعب لا يزالان «مركز جذب» رغم تصاعد ما وصفه بـ«دعاية المعارضة واستفزازاتها»، معتبرًا أن التحالف يشكل «الضمانة الأقوى لبقاء الدولة ووحدة الأمة ورفاهيتها».
وأضاف: «إذا كان حزب العدالة والتنمية قويًا وتحالف الشعب صامدًا، فإن كل فرد من الـ86 مليون نسمة سيكون بأمان… مستقبل تركيا المشرق مضمون».
تحولات دولية ودور تركي متصاعد
وتطرق أردوغان إلى المشهد الدولي، معتبرًا أن النظام العالمي يشهد تآكلًا في الأعراف والمؤسسات، مع تصاعد حالة عدم اليقين نتيجة أزمات متتالية. وقال إن هذه البيئة الدولية تبرز أهمية الاستقرار الداخلي، مشيرًا إلى أن تركيا نجحت خلال العقد الأخير في إدارة أزمات كبرى «كانت كفيلة بإسقاط دول متقدمة».
وشدد على أن السياسة الخارجية «المتوازنة والاستراتيجية» وضعت تركيا في موقع «اللاعب الرئيسي في حل الأزمات»، مؤكدًا أن بلاده باتت دولة «تضع الأجندة ولا تُفرض عليها»، مضيفًا: «سيسمع صدى خطوات تركيا العظيمة والقوية أكثر من أي وقت مضى».
ملامح «القرن التركي»
ويمثل «القرن التركي» رؤية استراتيجية أُطلقت بالتزامن مع مئوية تأسيس الجمهورية عام 2023، وتهدف إلى ترسيخ موقع تركيا كقوة إقليمية ودولية مؤثرة خلال القرن الثاني للجمهورية.
وترتكز الرؤية على عدة محاور، أبرزها صياغة دستور مدني جديد، وتعزيز الديمقراطية والاستقلال السياسي، والتحول نحو اقتصاد رقمي قائم على الإنتاج والابتكار، إلى جانب تعزيز الصناعات الدفاعية والاستقلال التكنولوجي. كما تتضمن توسيع الدور التركي في إدارة الأزمات الإقليمية والدولية، مع تركيز خاص على ملفات مثل سوريا وغزة.
وتتبنى الرؤية مفاهيم «قرن العدالة» و«قرن الاستقرار» و«قرن الإنتاج» و«قرن الرأفة»، باعتبارها الإطار السياسي الذي يستند إليه الحزب الحاكم في برامجه للمرحلة المقبلة تحت شعار بناء «تركيا القوية».
واختتم أردوغان كلمته بالقول: «لقد بدأنا للتو. سنكون في وضع أفضل بكثير في المستقبل. وحتى يتحقق القرن التركي، هدفنا الأسمى، سنواصل العمل بلا كلل ولا هوادة».
اقرأ أيضًا:
واشنطن تعتزم كشف خطة لإعادة إعمار غزة في اجتماع «مجلس السلام» المرتقب

