الأربعاء - 2026/05/27 11:15:32 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

أرباح الصناعة الصينية تقفز 24.7% رغم تباطؤ الطلب المحلي

سجلت الصناعة الصينية واحدة من أقوى قفزاتها خلال الأشهر الأخيرة، بعدما أظهرت بيانات رسمية ارتفاع الأرباح الصناعية في أبريل بنسبة 24.7% على أساس سنوي، وهو أسرع معدل نمو منذ نوفمبر 2023، في مؤشر يعكس قدرة الاقتصاد الصيني على الحفاظ على زخمه رغم التحديات الداخلية والضغوط العالمية المتزايدة.

ووفق بيانات المكتب الوطني للإحصاء في الصين، ارتفعت الأرباح الصناعية خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل بنسبة 18.2%، مقارنة بزيادة بلغت 15.5% فقط خلال الربع الأول، ما يشير إلى تسارع ملحوظ في أداء القطاع الصناعي خلال الأسابيع الأخيرة.

ويأتي هذا التحسن في وقت تعتمد فيه الشركات الصينية بشكل متزايد على الأسواق الخارجية، مع استمرار الصادرات في لعب دور المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي، بينما لا يزال الطلب المحلي يتحرك بوتيرة أبطأ من المتوقع، ما يكشف عن فجوة واضحة بين قوة الإنتاج وضعف الاستهلاك الداخلي.

ويرى محللون اقتصاديون أن جزءًا كبيرًا من هذا النمو يعود إلى ارتفاع أسعار المواد الأولية عالميًا، إلى جانب الطفرة المتسارعة في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي انعكست بشكل مباشر على قطاعات المعادن غير الحديدية مثل النحاس والألومنيوم والليثيوم.

وفي المقابل، لا تزال بعض القطاعات الصناعية التقليدية تواجه ضغوطًا حادة، خاصة قطاع السيارات، حيث سجلت شركة BYD تراجعًا في أرباحها بنسبة 55.4% خلال الربع الأول، رغم تحقيقها أرقامًا قياسية في المبيعات الخارجية.

كما أظهرت شركات ناشئة في قطاع السيارات الكهربائية، مثل Leapmotor، نموًا ملحوظًا في الإيرادات بفضل التوسع في التصدير، إلا أن المنافسة الشرسة وارتفاع التكاليف التشغيلية أديا إلى زيادة الخسائر مقارنة بالعام الماضي.

ويصف خبراء الاقتصاد هذه الحالة بـ”التعقيد التنافسي”، خاصة في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة، حيث يؤدي فائض الإنتاج المحلي إلى ضغوط مستمرة على هوامش الأرباح داخل السوق الصينية.

وفي سياق متصل، تواجه الصين بيئة اقتصادية خارجية أكثر تقلبًا، مع استمرار التوترات التجارية العالمية، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد الدولية، إضافة إلى التأثيرات غير المباشرة الناتجة عن أزمات الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف الشحن والمواد الخام عالميًا.

ورغم الأداء القوي للصناعة، يؤكد مسؤولون اقتصاديون أن التحدي الأكبر ما يزال يتمثل في تحفيز الطلب المحلي وتحقيق توازن مستدام بين الإنتاج والاستهلاك، لضمان استمرار النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

اقرأ أيضًا:

ماليزيا تفرض ضريبة 10% على سبائك الذهب لأول مرة..مخاوف من اضطرابات بأسواق الذهب

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com