الثلاثاء - 2026/09/15 12:31:11 مساءً

NE

News Elementor

هذا الموقع بــرعاية

مخاوف أوروبية من تدخلات ترامب تهدد استقرار التعاون المالي العالمي

غادر محافظو بنوك مركزية أوروبية اجتماعا سنويا مع نظرائهم الأمريكيين وسط مخاوف متزايدة من حدوث اضطرابات جديدة في التعاون المالي العالمي، في ظل توتر العلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وبحسب مصادر مطلعة، حاول صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الاتحادي تهدئة مخاوف نظرائهم الأوروبيين خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية السنوية، مؤكدين التزامهم بالقواعد والتعهدات القائمة.

لكن أكثر من ستة مسؤولين أوروبيين قالوا إن استقلال مجلس الاحتياطي الاتحادي عن الإدارة الأمريكية يجعل من الصعب تقديم ضمانات تحول دون حدوث تغييرات مفاجئة في السياسة الأمريكية.

وأثارت تدخلات وزارة الخزانة الأمريكية الأخيرة في الأسواق قلقا خاصا لدى المسؤولين الأوروبيين، لا سيما صفقة شراء الين الياباني والإجراءات الرامية إلى خفض تكاليف الاقتراض الأمريكية طويلة الأجل.

وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أكد أن الوزارة باعت اليورو مقابل الين الياباني، موضحا أن العملية تمثل إعادة تخصيص للموارد.

وكشف بيسنت لاحقا أن أصول العملات الأجنبية المستخدمة في شراء الين جاءت من صندوق استقرار الصرف التابع لوزارة الخزانة الأمريكية.

وترى المصادر أن عدم إبلاغ البنوك المركزية الأوروبية مسبقا بأن بيع اليورو كان جزءا من العملية أثار استياء بعض المسؤولين، باعتبار أن مثل هذه التحركات كانت تتطلب عادة مزيدا من التنسيق والإخطار.

في المقابل، قال مسؤول أمريكي إن التدخل مع اليابان جاء لمواجهة تحركات وصفها بالفوضوية في سوق الين، ودعم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.

مخاوف من تدخلات جديدة في سوق السندات

ولا تقتصر المخاوف الأوروبية على سوق العملات، إذ أثارت خطة بيسنت لزيادة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل تساؤلات بشأن توجهات الإدارة الأمريكية.

وقد تتطلب هذه العمليات تمويلها من خلال إصدار مزيد من السندات قصيرة الأجل، ما قد يعكس رغبة واشنطن في الحد من تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.

وقال مسؤولون إن هذه الإجراءات غير المعتادة تثير تساؤلات حول الخطوات التي يمكن أن تتخذها الإدارة الأمريكية مستقبلا.

وأكد الجانب الأمريكي أن عمليات إعادة شراء السندات تهدف إلى توفير مزيد من السيولة في الأصول طويلة الأجل، نافيا أن تكون جزءا من السياسة النقدية أو محاولة لفرض سقف على أسعار الفائدة.

هل تتأثر خطوط مبادلة العملات؟

ومن بين أبرز المخاوف التي يطرحها المسؤولون الأوروبيون احتمال امتداد التدخل السياسي إلى خطوط مبادلة العملات التي يوفرها مجلس الاحتياطي الاتحادي للبنوك المركزية الكبرى.

وتعد هذه الخطوط إحدى الأدوات الرئيسية للحفاظ على تدفق الدولار إلى الأسواق العالمية، خاصة خلال فترات الأزمات والضغوط المالية.

ويؤكد مسؤولون أن هذه الآلية تخدم أيضا المصالح الأمريكية، لأنها تساعد على تجنب اضطرار البنوك الأجنبية إلى بيع كميات كبيرة من السندات الأمريكية خلال الأزمات.

ورغم المخاوف الأوروبية، لا توجد حتى الآن مؤشرات على أن خطوط مبادلة العملات معرضة للخطر، إذ يتوقع المسؤولون استمرارها دون تغيير.

كما أوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن قرارات خطوط مبادلة العملات تقع ضمن اختصاص مجلس الاحتياطي الاتحادي، وليس الإدارة الأمريكية.

وتأتي هذه المخاوف في وقت يترقب فيه المستثمرون والبنوك المركزية حول العالم توجهات السياسة الاقتصادية الأمريكية، وسط خشية من أن تؤدي التحركات غير التقليدية إلى اضطرابات تمتد آثارها إلى الأسواق العالمية.

اقرأ أيضًا:

استئناف إنتاج النفط في كردستان العراق إلى 230 ألف برميل يوميا

الاكثر قراءة

اشترك معنا

برعايـــة

حقوق النشر محفوظة لـ أخبار الكويت © 2025
تم تصميمه و تطويره بواسطة

www.enogeek.com