وافق مجلس الوزراء الكويتي، اليوم الأربعاء، على مشروع مرسوم بقانون بإصدار قانون التحكيم، تمهيدًا لرفعه إلى سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وذلك خلال اجتماعه برئاسة رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح.
وأكد المجلس أن التحكيم يمثل إحدى الركائز الأساسية للعدالة الناجزة، ودعامة مهمة لتعزيز الثقة في بيئة الأعمال، لما يوفره من سرعة في حسم المنازعات، وتخصص في الفصل فيها، ومرونة في الإجراءات.
وأوضح أن مشروع القانون أُعد ليكون تشريعًا مستقلًا وشاملًا ينظم أعمال التحكيم، مستفيدًا من أفضل النظم والممارسات الدولية، مع الحفاظ على خصوصية النظام القانوني الكويتي والمصطلحات الإجرائية المستقرة فيه.
كما يوازن المشروع بين حرية الأطراف في اختيار التحكيم باعتبارها أساس هذا النظام، وبين الضوابط المرتبطة بالنظام العام وسيادة الدولة، إلى جانب وضع مواعيد محددة للإجراءات وأوامر ولائية ميسرة تسهم في اختصار زمن التقاضي وحسم المنازعات.
ويتضمن مشروع القانون كذلك ضوابط خاصة بتحكيم عقود الجهات الحكومية، بما يعزز حماية المال العام، فضلًا عن تحديد مسؤولية المحكم وتنظيم حالات الطعن على أحكام التحكيم، بما يحقق مزيدًا من الوضوح والطمأنينة للمحكمين والمستثمرين.
وفي الشأن الإقليمي، أدان مجلس الوزراء الكويتي بشدة محاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيرة أطلقتها ميليشيا الحوثي، مؤكدًا أن هذا العمل يمثل اعتداءً على حرمة قبلة المسلمين ومكانتها الدينية.
وجدد المجلس تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها والحرمين الشريفين، مشيدًا بيقظة وكفاءة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي للمحاولة.
كما أدان المجلس الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على مدن خميس مشيط وأبها والطائف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، والتي أسفرت عن إصابة عدد من المدنيين وأضرار مادية في منازل ومركبات.
وأكد أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا لسيادة المملكة وخرقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.
وأدان مجلس الوزراء أيضًا استهداف خط أنابيب شرق غرب في منطقتي الرياض والمدينة المنورة بطائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، وما نتج عن ذلك من إصابات وأضرار مادية ومساس بأمن إمدادات الطاقة.
ودعا المجلس الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها منصة لانطلاق مثل هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن استمرارها يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وفي سياق متصل، اطلع مجلس الوزراء على الجهود السياسية والدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ووزارة الخارجية وبعثاتها في الخارج لمتابعة التطورات الإقليمية والدولية.
كما استعرض المجلس عرضًا مرئيًا قدمه وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر سعود العمر حول التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية «سهل»، خلال الفترة من يناير إلى أغسطس ٢٠٢٦.
وتناول العرض الإحصائيات الخاصة بالتطبيق والرحلات الرقمية التي جرى تدشينها لربط الخدمات الحكومية إلكترونيًا، وتوسيع التكامل بين الجهات الحكومية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز معاملات المواطنين والمقيمين.
وأحيط مجلس الوزراء علمًا بأسماء الوفد الرسمي المرافق لسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ممثل سمو أمير البلاد، خلال زيارته الرسمية إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، خلال الفترة من ١٩ إلى ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
واختتم المجلس اجتماعه باستعراض عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية، حيث وافق على عدد منها وأحال أخرى إلى اللجان المختصة لاستكمال الدراسة ورفع التوصيات المناسبة.
اقرأ أيضًا:
وزير الخارجية الكويتي يبحث في برلين تعزيز العلاقات مع ألمانيا وخفض التصعيد الإقليمي












