في تحول لافت داخل سباق الذكاء الاصطناعي، فقدت شركة مايكروسوفت حق الوصول الحصري إلى نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة أوبن إيه آي، في خطوة من شأنها إعادة تشكيل المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا.
ويتيح هذا التغيير للشركة المطورة لتقنيات الذكاء الاصطناعي بيع منتجاتها وخدماتها عبر منصات سحابية منافسة، مثل أمازون وجوجل، بعدما كانت مايكروسوفت تتمتع بميزة تنافسية قوية بفضل هذا الوصول الحصري.
وجاءت ردود فعل الأسواق سريعة، حيث تراجعت أسهم مايكروسوفت بنحو 3% عقب الإعلان، بينما سجلت أسهم شركتي ألفابت، المالكة لجوجل، وأمازون ارتفاعًا طفيفًا، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بزيادة المنافسة في هذا القطاع الحيوي.
ورغم فقدان الحصرية، لا تزال مايكروسوفت تحتفظ بموقع مهم في الشراكة، إذ ستظل الشريك الرئيسي للخدمات السحابية لشركة أوبن إيه آي، كما حصلت على ترخيص لاستخدام حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالشركة في مجال الذكاء الاصطناعي حتى عام 2032.
وتُعد مايكروسوفت واحدة من أبرز الشركات التي راهنت مبكرًا على تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة بعد دمجها لتقنيات أوبن إيه آي في منتجاتها، وعلى رأسها النظام الشهير تشات جي بي تي، ما منحها دفعة قوية في المنافسة العالمية.
ويعكس هذا التطور مرحلة جديدة من الانفتاح في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تتجه الشركات المطورة للتكنولوجيا إلى توسيع نطاق انتشارها بدلًا من الاعتماد على شراكات حصرية، وهو ما قد يزيد من وتيرة الابتكار والمنافسة في السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا:
تطبيق ذكاء اصطناعي لتصفح الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي بدلا من المستخدم

