أكدت بورصة الكويت أن اعتماد الإطار التنظيمي والتشريعي لصناديق المؤشرات المتداولة (ETF) من قبل هيئة أسواق المال يمثل محطة استراتيجية جديدة في مسيرة تطوير سوق المال الكويتي، ويعزز مكانة الكويت كوجهة استثمارية جاذبة ومتطورة.
وأوضحت البورصة، في بيان صادر اليوم السبت، أنها ستصدر تعديلات على قواعد السوق لإضافة أحكام خاصة بصناديق المؤشرات المتداولة، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا للجزء الثاني من المرحلة الثالثة لبرنامج تطوير السوق، الذي شهد تحديثات واسعة في البنية التنظيمية والتشغيلية، إلى جانب تطوير أنظمة التقاص والتسوية وتوسيع الخيارات الاستثمارية.
وأضافت أن إطلاق صناديق المؤشرات المتداولة يعد أحد أبرز المخرجات الختامية لهذه المرحلة، بعد النجاح في تدشين تداول السندات والصكوك خلال أبريل 2026، بما يعكس استمرار جهود تحديث السوق وفق المعايير العالمية.
ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي للبورصة محمد العصيمي تأكيده أن الاختبارات الفنية والتشغيلية التي أجريت بالتعاون مع مختلف أطراف منظومة سوق المال أثبتت جاهزية البنية التحتية لاستقبال طلبات الإدراج والتداول، ما يضمن انطلاقة مستقرة وفعالة لهذه الأداة الاستثمارية الجديدة.
وأوضح العصيمي أن البورصة لعبت دورًا محوريًا في تطوير الأنظمة التقنية والتشغيلية اللازمة لاستيعاب هذه الأدوات المالية الحديثة، مشددًا على أن هذه الخطوات تنسجم مع مستهدفات «رؤية الكويت 2035» الرامية إلى تحويل الدولة إلى مركز مالي وتجاري إقليمي رائد.
وأكدت البورصة أن الإطار التنظيمي الجديد يفتح المجال أمام شركات الاستثمار المحلية والدولية لإطلاق وإدراج صناديق المؤشرات في السوق الكويتي، بما يوفر فرصًا أوسع للوصول إلى المستثمرين وتعزيز تنافسية المنتجات الاستثمارية.
كما أوضحت أن هذه الصناديق تمنح المستثمرين مزايا متعددة، أبرزها التنويع الفوري للمحافظ الاستثمارية، وانخفاض التكاليف التشغيلية مقارنة بالصناديق التقليدية، إضافة إلى مستوى عالٍ من الشفافية من خلال الإفصاح المستمر عن مكونات الصندوق وصافي قيمة الأصول.
وشددت البورصة على أن إدراج صناديق المؤشرات المتداولة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السيولة، ورفع كفاءة السوق، واستقطاب رؤوس الأموال الجديدة، بما يدعم مسيرة التنمية الاقتصادية ويعزز ثقة المستثمرين في سوق المال الكويتي.
اقرأ أيضًا:
كونفكوميرتشو: نمو الاقتصاد الإيطالي يقترب من 1% في 2026 بدعم السياحة والتوظيف

