هذا الموقع بــرعاية

بوتين يفتتح عمل مجلس الدوما الجديد ويدعو إلى اقتصاد قوي وميزانية متوازنة

افتتح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، مرحلة سياسية جديدة في روسيا بمشاركته في أول جلسة لمجلس الدوما بتشكيلته التاسعة، داعياً النواب إلى العمل على تحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد وضمان تنفيذ الالتزامات الاجتماعية للدولة، بالتزامن مع إعادة انتخاب فياتشيسلاف فولودين رئيساً للمجلس.

وقال بوتين في كلمة أمام النواب الجدد إن السلطات الروسية مطالبة بالاستجابة لمتطلبات المواطنين، مشدداً على أهمية أن تكون القرارات الرئيسية التي تمس مستقبل البلاد موضع تعاون بين مختلف القوى السياسية الممثلة في البرلمان.

وأكد الرئيس الروسي ضرورة ضمان نمو الاقتصاد على المدى الطويل والمحافظة على استقرار النظام المالي، مع العمل على إزالة الحواجز التنظيمية القديمة التي تعيق نشاط الشركات وريادة الأعمال والابتكار والبحث العلمي.

بوتين: الميزانية يجب أن تكون واقعية ومتوازنة

وشكل الاقتصاد والمالية العامة محوراً رئيسياً في خطاب الرئيس الروسي، إذ دعا إلى إعداد ميزانية اتحادية «متوازنة وواقعية» للسنوات الثلاث المقبلة، مع تجنب ما وصفه بالقرارات الشعبوية عند مناقشة الإنفاق الحكومي.

وشدد بوتين على ضرورة توفير التمويل الكامل للمشروعات الوطنية والبرامج الاتحادية، إلى جانب تنفيذ جميع الالتزامات الاجتماعية تجاه المواطنين.

كما دعا إلى تخصيص موارد كافية لمواجهة التحديات الديموغرافية ودعم الأسر التي لديها أطفال، إضافة إلى تعزيز الاستقرار المالي للأقاليم الروسية وتشجيع دورة جديدة من الاستثمارات.

وأكد بوتين أن الاقتصاد والنظام المالي الروسيين يتمتعان، بحسب تقييمه، بالقدرة على مواصلة العمل في ظل الظروف الحالية، مشدداً على أهمية تجنب الأخطاء في إدارة السياسة الاقتصادية والمالية.

دعوة إلى تسريع التطور التكنولوجي

وتطرق الرئيس الروسي إلى التطورات التكنولوجية المتسارعة عالمياً، مؤكداً ضرورة أن تكون روسيا في مقدمة الدول القادرة على الاستفادة من التحولات الجديدة.

وطالب بأن تساعد التشريعات الجديدة على إطلاق الإمكانات الاقتصادية لمختلف الأقاليم الروسية ودعم الشركات والمشروعات المبتكرة.

كما أعلن أن منطقة التنمية المتقدمة الموحدة في الشرق الأقصى والمنطقة القطبية الروسية من المقرر أن تبدأ عملها اعتباراً من الأول من يناير 2027.

فولودين رئيساً لمجلس الدوما للمرة الثالثة

وتزامن خطاب بوتين مع إعادة انتخاب فياتشيسلاف فولودين رئيساً لمجلس الدوما للمرة الثالثة على التوالي.

وحصل فولودين على تأييد 406 نواب خلال التصويت الذي جرى في الجلسة الأولى، بعدما رشحه حزب «روسيا الموحدة»، فيما كان الحزب الشيوعي قد رشح دميتري نوفيكوف للمنصب.

ويتولى فولودين رئاسة مجلس الدوما منذ عام 2016.

كما أقر المجلس في جلسته الأولى رؤساء 34 لجنة برلمانية، على أن يتولى نواب حزب «روسيا الموحدة» رئاسة 20 لجنة، مقابل خمس لجان للحزب الشيوعي، وثلاث لجان لكل من الحزب الليبرالي الديمقراطي و«الناس الجدد» و«روسيا العادلة».

مجلس جديد لخمس سنوات

وجاء انعقاد الجلسة الأولى عقب الانتخابات البرلمانية الروسية التي أفرزت تشكيلة جديدة لمجلس الدوما، الذي سيواصل مهامه التشريعية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال بوتين إن تركيبة المجلس شهدت تجديداً واسعاً، مشيراً إلى أن ما يقرب من نصف أعضائه تغيروا مقارنة بالتشكيلة السابقة.

ويبدأ البرلمان الروسي الجديد أعماله في مرحلة تواجه فيها موسكو مجموعة من الملفات الداخلية والخارجية، في مقدمتها إدارة الاقتصاد والمالية العامة والسياسات الاجتماعية والتطور التكنولوجي، إلى جانب تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية والعلاقات مع الولايات المتحدة وأوروبا.

اقرأ أيضًا:

بكين: استقرار مضيق تايوان مصلحة مشتركة للصين والولايات المتحدة

[related_posts_ar]

الاكثر قراءة

اشترك معنا