هذا الموقع بــرعاية

بكين تجري مناورات بحرية وجوية حول «هوانغيان» وسط تصاعد التوتر مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي

أجرت القوات المسلحة الصينية، اليوم الأحد 27 سبتمبر 2026، تدريبات بحرية وجوية مشتركة في محيط جزيرة «هوانغيان» المتنازع عليها مع الفلبين في بحر الصين الجنوبي، بالتزامن مع مناورات منفصلة لخفر السواحل الصيني في المنطقة، في أحدث تطور ضمن التوترات المتصاعدة بين بكين ومانيلا.

وأعلنت قيادة المسرح الجنوبي في جيش التحرير الشعبي الصيني أن قوات بحرية وجوية شاركت في التدريبات، موضحة أن المناورات هدفت إلى اختبار ورفع القدرات العملياتية للقوات في حماية ما تصفه الصين بسيادتها وحقوقها ومصالحها البحرية. وكانت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» قد نقلت الإعلان الصيني، مشيرة إلى أن بكين وصفت التدريبات بأنها إجراء ضروري في مواجهة ما قالت إنها أعمال تقوم بها بعض الدول وتؤثر في السلام والاستقرار الإقليميين.

وبحسب تقارير وسائل إعلام صينية، شملت المناورات العسكرية تدريبات على الاستطلاع والإنذار المبكر، والتحرك السريع، وعمليات البحث والإنقاذ المشتركة بين القوات الجوية والبحرية، بهدف اختبار مستوى التنسيق وسرعة الدعم والقدرة على تنفيذ عمليات مشتركة. وأفادت تقارير صينية بأن طائرة مسيّرة عسكرية حديثة شاركت في عمليات استطلاع جوي، إلى جانب طائرات عسكرية أقلعت من عدة مطارات وسفن حربية شاركت في المنطقة البحرية المحيطة بهوانغيان.

وفي تحرك متزامن، أعلن خفر السواحل الصيني إجراء تدريبات بمشاركة عدد من سفنه قرب الجزيرة، تضمنت سيناريوهات للصعود إلى السفن وتفتيشها، ومنع محاولات اختراق مناطق السيطرة، والتعامل مع السفن عبر عمليات السحب القسري. وقال خفر السواحل إن الهدف هو اختبار قدرات الاستجابة السريعة والتعامل مع الحالات الطارئة.

وتأتي المناورات بعد أيام من تجدد الخلاف بين الصين والفلبين بشأن عمليات الإمداد في مناطق أخرى متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي. ووفقاً للخبر المرفق من «كونا»، كانت بكين قد انتقدت الجمعة إرسال الفلبين إمدادات إلى سفينة راسية في إحدى المناطق المتنازع عليها، معتبرة أن الخطوة تضر بالسلام والاستقرار في المنطقة.

وفي المقابل، تقول مانيلا إن عملياتها البحرية تتم في مناطق تعتبرها ضمن نطاق حقوقها البحرية، وتستند في موقفها إلى قرار التحكيم الصادر عام 2016 بشأن بحر الصين الجنوبي، بينما ترفض بكين ذلك القرار وتتمسك بمطالباتها الإقليمية في المنطقة. وتظهر هذه الخلافات بصورة متكررة في المواجهات بين سفن البلدين حول عدد من الشعاب والجزر المتنازع عليها.

وتُعرف الجزيرة في الصين باسم هوانغيان (Huangyan Dao)، بينما تطلق عليها الفلبين اسم Bajo de Masinloc، وتُعرف دولياً باسم Scarborough Shoal. وتطالب كل من الصين والفلبين بالسيادة عليها، ما جعل المنطقة واحدة من أبرز نقاط الاحتكاك بين البلدين في بحر الصين الجنوبي.

وتكتسب التطورات أهمية إضافية نظراً للموقع الاستراتيجي لبحر الصين الجنوبي باعتباره ممراً بحرياً رئيسياً للتجارة الدولية، فيما تؤكد بكين أن عملياتها تهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها البحرية والحفاظ على الاستقرار، بينما تعترض مانيلا على عدد من التحركات الصينية وتعتبرها تدخلاً في حقوقها البحرية.

اقرأ أيضًا:

الهند تخفض خطة الاقتراض وتعتزم جمع 82 مليار دولار من أسواق السندات

[related_posts_ar]

الاكثر قراءة

اشترك معنا