هذا الموقع بــرعاية

باحثون روس يطورون مضادات أكسدة جديدة بفاعلية أعلى في مواجهة الجذور الحرة

ابتكر باحثون في جامعة «بيرم» الروسية جزيئات هجينة جديدة تجمع بين الفينول والبيروفات، بهدف تطوير مضادات أكسدة أكثر فاعلية وقدرة على العمل في بيئات مختلفة داخل جسم الإنسان.

وتعتمد الفكرة الجديدة على إنتاج مركبات يمكنها مواجهة الجذور الحرة، التي ينتجها الجسم بصورة طبيعية وتؤدي أدواراً مهمة عند وجودها بمستويات محدودة، لكنها قد تتحول إلى عامل ضار عند تراكمها.

وأوضح الباحثون أن زيادة الجذور الحرة قد تؤدي إلى تلف الخلايا، وتسهم في تسريع الشيخوخة ورفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والالتهابات.

كما يمكن لعوامل مثل التلوث البيئي والتوتر وسوء التغذية أن تزيد من مستويات الإجهاد التأكسدي، ما يعزز الحاجة إلى مضادات أكسدة خارجية، مثل فيتاميني C وE.

وتواجه بعض مضادات الأكسدة التقليدية قيوداً تتعلق ببيئة عملها، إذ يعمل بعضها بصورة أفضل في البيئات المائية، بينما يفضل بعضها الآخر البيئات الدهنية. كما قد تتراجع فعالية بعض المركبات عند استخدامها بتركيزات منخفضة.

ولمعالجة هذه التحديات، طور الباحثون مركبات هجينة من خلال دمج الفينول والبيروفات، نتج عنها نوعان من الجزيئات، أحدهما قابل للذوبان في الماء والآخر في الدهون.

وأظهرت التجارب أن المركبات الجديدة حافظت على نشاط مضاد للأكسدة عند التركيزات المنخفضة، كما سجلت فاعلية أعلى بنسبة 14% مقارنة بنظائر تجارية.

وقالت أناستاسيا كليموفا، الباحثة الرئيسية في الدراسة من قسم الهندسة الكيميائية بالجامعة، إن المركبين أظهرا قدرة على الارتباط بالجذور الحرة وتحييدها.

وأشارت إلى أن المركبات القابلة للذوبان في الدهون تتمتع بقدرة على العمل في البيئات المائية والدهنية، وهو ما يمنحها تنوعاً أكبر مقارنة بعدد من مضادات الأكسدة التقليدية.

ويمثل هذا الابتكار خطوة بحثية واعدة، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب لتقييم فعاليته وسلامته قبل أي تطبيق علاجي.

وقد تفتح النتائج المجال أمام تطوير مركبات دوائية جديدة تستهدف أمراض القلب والأوعية الدموية والالتهابات المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي.

[related_posts_ar]

الاكثر قراءة

اشترك معنا