كشفت بيانات حديثة عن تراجع ملحوظ في أداء قطاع الطاقة الروسي، حيث انخفض إنتاج شركة جازبروم من الغاز الطبيعي بنسبة 3.5% خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 405 مليارات متر مكعب، في انعكاس واضح للتحولات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الشركة تحديات متزايدة، أبرزها انخفاض الإمدادات إلى أوروبا، التي كانت تمثل السوق الأهم والأكبر لصادرات الغاز الروسي لسنوات طويلة. إلا أن التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية دفعت الدول الأوروبية إلى تقليص اعتمادها على الغاز الروسي بشكل تدريجي.
ورغم أهمية هذه التطورات، لم تصدر جازبروم أي تعليق رسمي على هذه الأرقام، ما يزيد من حالة الغموض حول خططها المستقبلية في ظل الضغوط الحالية.
وكانت الشركة قد توقفت عن نشر بيانات الإنتاج بشكل منتظم منذ النصف الأول من عام 2025، عندما أعلنت آنذاك عن ارتفاع طفيف بنسبة 0.6% على أساس سنوي، قبل أن تنقلب المؤشرات لاحقًا نحو الانخفاض.
وعلى مستوى أوسع، أظهرت البيانات الرسمية أن إجمالي إنتاج روسيا من الغاز الطبيعي تراجع أيضًا بنسبة 3% خلال العام الماضي، ليصل إلى 663.3 مليار متر مكعب، وهو ما يعكس التأثير الكبير لفقدان الأسواق التقليدية، وعلى رأسها أوروبا.
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن قطاع الطاقة الروسي يدخل مرحلة جديدة من التحديات، مع سعي موسكو لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة، في محاولة لتعويض الخسائر والحفاظ على مكانتها في سوق الطاقة العالمي.
اقرأ أيضًا:

