يستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، نظيره الصيني شي جين بينغ، الذي يبدأ زيارة رسمية إلى مصر، في خطوة تستهدف تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وبكين وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
وقالت الرئاسة المصرية إن زيارة الرئيس الصيني تأتي في إطار دفع العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
كما تتضمن الزيارة متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة الذي أبرمته مصر والصين عام 2014، إلى جانب التشاور بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتعد هذه الزيارة الأولى لشي جين بينغ إلى مصر منذ نحو عشر سنوات، وتأتي في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، على خلفية الحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب تداعيات حرب غزة.
وكانت وزارة الخارجية الصينية قد أعلنت في 26 أغسطس أن الرئيس شي سيزور مصر عقب مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة القيرغيزية بشكك.
شي: مصر شريك موثوق للصين
وفي مقال نشرته صحيفة «الأهرام» المصرية باللغة العربية بمناسبة الزيارة، أكد شي جين بينغ أن الصين ومصر تتشاركان أهدافًا ومساعي مشتركة في الحفاظ على النظام الدولي والدفاع عن مبادئ الإنصاف والعدالة وتعزيز التعددية.
وأشار الرئيس الصيني إلى دعم بلاده ومصر للقضية الفلسطينية، وضرورة استعادة الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة، فضلًا عن السعي إلى إيجاد حلول سياسية للقضايا الساخنة وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وأكد شي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين القاهرة وبكين تمثل أحد المحاور الرئيسية للشراكة بين البلدين.
ووصف مصر بأنها شريك تجاري واستثماري مهم للصين في العالم العربي والقارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن البلدين يعملان على تحقيق المصالح المشتركة من خلال التعاون.
شراكة اقتصادية متنامية
من جانبه، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في مقال نشرته «الأهرام» أيضًا، أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين أسهمت في تحقيق نقلة نوعية في العلاقات الثنائية.
وأشار إلى أن الصين أصبحت شريكًا تجاريًا واقتصاديًا رئيسيًا لمصر، بالتزامن مع نمو حجم الاستثمارات الصينية المباشرة في البلاد.
وتأتي الزيارة في ظل توسع التعاون بين البلدين في عدد من القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يعكس أهمية الشراكة المصرية الصينية بالنسبة إلى خطط التنمية والاستثمار في مصر.
ومن المتوقع أن تركز المباحثات بين السيسي وشي على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب بحث التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية.

