جددت المملكة العربية السعودية تأكيد موقفها الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشددة على أن تنفيذ حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.
وجاء الموقف السعودي خلال مشاركة البعثة الدائمة للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف في أعمال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، التي تعقد في جنيف خلال الفترة من 7 سبتمبر إلى 7 أكتوبر 2026، وذلك ضمن النقاش العام تحت البند السابع المتعلق بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وأكدت المملكة، في بيان ألقاه المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية السعودية الدكتور سالم القحطاني، إدانتها لاستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، داعية إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين.
كما أعربت المملكة عن إدانتها للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وعنف المستوطنين، وجددت رفضها القاطع لأي إجراءات تستهدف التهجير القسري للشعب الفلسطيني أو تغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي الموقف السعودي في سياق نقاشات مجلس حقوق الإنسان بشأن القضية الفلسطينية، إذ يشكل البند السابع بندًا دائمًا على جدول أعمال المجلس لمناقشة «حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى». كما سبق للمجلس أن أكد حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير المصير، ودعمه لحل الدولتين، فلسطين وإسرائيل، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن.
وأشار القحطاني إلى تثمين المملكة للخطوات التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما أعقب ذلك من إجراءات تهدف إلى تعزيز المساءلة، بما في ذلك فرض قيود على التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية.
ومع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك»، جددت المملكة التأكيد على ما ورد في بيان الرؤساء المشاركين للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، ومفاده أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تشكل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال.
وشددت المملكة في ختام بيانها على دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدة أن حل الدولتين يبقى المسار الذي تدعمه المملكة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة وشاملة.
ويتسق هذا الموقف مع مواقف سعودية معلنة خلال عام 2026، أكدت فيها الرياض أن القضية الفلسطينية تظل محورية بالنسبة إلى السلام في الشرق الأوسط، وأن التسوية المستدامة تستند إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
اقرأ أيضًا:












