واصلت المملكة العربية السعودية تعزيز حضورها في الأسواق الزراعية العالمية، بعدما حققت المركز الأول عالميًا في قيمة صادرات التمور للعام الرابع على التوالي، في إنجاز يعكس النمو المتواصل لقطاع النخيل والتمور وقدرته على التحول إلى أحد القطاعات الداعمة لتنويع الاقتصاد وزيادة الصادرات غير النفطية.
وبحسب البيانات الصادرة عن مركز التجارة العالمي، بلغت قيمة صادرات التمور السعودية خلال عام 2025 نحو 1.938 مليار ريال سعودي، لتحتفظ المملكة بصدارة دول العالم من حيث قيمة صادرات التمور.
ويأتي هذا الإنجاز في وقت تعمل فيه السعودية على تعزيز مساهمة القطاعات الزراعية والغذائية في الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الدولية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 المتعلقة بتنويع مصادر الدخل ورفع تنافسية الصادرات السعودية.
وقال الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للنخيل والتمور، أحمد بن محمد الموسى، إن الدعم الذي يحظى به القطاع، إلى جانب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجهات ذات العلاقة، أسهم في تطوير سلاسل الإمداد ورفع كفاءة عمليات التصدير وتوسيع انتشار التمور السعودية في الأسواق العالمية.
وأوضح أن تصدر المملكة عالميًا يعكس التنوع الكبير في أصناف التمور السعودية ومستويات الجودة والكفاءة الإنتاجية التي وصل إليها القطاع، مشيرًا إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها للأسواق العالمية» شكلت إحدى الركائز المهمة في زيادة وصول المنتج السعودي إلى أسواق جديدة.
أكثر من 125 دولة تستورد التمور السعودية
واتسعت الخريطة التصديرية للتمور السعودية لتشمل أكثر من 125 دولة حول العالم، في مؤشر على تنامي الطلب الدولي على المنتج السعودي وقدرته على المنافسة في أسواق متعددة تختلف فيها احتياجات المستهلكين وأذواقهم.
ولا تقتصر قوة القطاع على الصادرات فقط، إذ تجاوز إجمالي إنتاج المملكة من التمور 1.9 مليون طن، فيما تضم مختلف المناطق السعودية أكثر من 37 مليون نخلة، ما يمنح المملكة قاعدة إنتاجية ضخمة تدعم قدرتها على تلبية الطلب المحلي والتوسع في الأسواق الخارجية.
وتعمل الجهات المختصة على الانتقال بالتمور من كونها محصولًا زراعيًا تقليديًا إلى صناعة غذائية متكاملة ذات قيمة مضافة، عبر تطوير عمليات الإنتاج والتعبئة والتغليف والتسويق وتحسين سلاسل القيمة ورفع معايير الجودة والسلامة الغذائية.
ويعكس استمرار المملكة في المركز الأول عالميًا لأربع سنوات متتالية قدرة قطاع النخيل والتمور السعودي على ترسيخ موقعه في التجارة الدولية، بالتزامن مع توجه اقتصادي أوسع نحو زيادة الصادرات غير النفطية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
ويواصل المركز الوطني للنخيل والتمور تنفيذ برامج ومبادرات تستهدف رفع كفاءة القطاع وتحسين سلسلة القيمة وتعزيز حضور التمور السعودية عالميًا، بما يدعم تقديمها باعتبارها منتجًا غذائيًا عالي الجودة قادرًا على المنافسة في الأسواق الدولية.
اقرأ أيضًا:
تركيا تمدد خفض متطلبات رأس المال في التداول بالهامش حتى ٣٠ أكتوبر












