هذا الموقع بــرعاية

الاتحاد الأوروبي يرفض تهديداً أمريكياً بحظر صادرات الديزل ويحذر من تقويض الثقة عبر الأطلسي

رفض الاتحاد الأوروبي، الجمعة، التهديد الأمريكي بفرض حظر على صادرات الديزل إلى أوروبا ما لم تسحب الدول الأوروبية كميات إضافية من مخزوناتها الاستراتيجية، محذراً من أن اللجوء إلى قيود على صادرات الطاقة قد يلحق ضرراً بالعلاقات الاقتصادية ويقوض الثقة في الولايات المتحدة كشريك موثوق.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية لشؤون الطاقة آنا-كايسا إيتكونن إن الاتحاد الأوروبي «يرفض تماماً» فرض أي حظر على صادرات الديزل، مؤكدة أن مثل هذه الخطوة لن تكون في مصلحة أي طرف وستؤثر في الثقة بالولايات المتحدة كشريك يمكن الاعتماد عليه.

ويأتي الموقف الأوروبي في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على دول أوروبية، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا، لاستخدام جزء من احتياطيات الديزل الطارئة للمساهمة في زيادة المعروض وخفض الأسعار في الأسواق العالمية. وأفادت رويترز بأن واشنطن لوحت بإمكانية تقييد صادرات الديزل الأمريكية في حال عدم تحرك أوروبا للمساهمة في معالجة أزمة الإمدادات.

مقترح فرنسي لسحب 50 مليون برميل

وبحسب رويترز، ناقشت دول الاتحاد الأوروبي مقترحاً فرنسياً يقضي بالإفراج عن نحو 50 مليون برميل من مخزونات الديزل الأوروبية، بالتزامن مع سحب كمية مماثلة من النفط الخام ضمن تحرك منسق تشارك فيه دول أعضاء في وكالة الطاقة الدولية، في محاولة لزيادة الإمدادات وتهدئة أسعار الوقود.

وأفادت صحيفة «آيرش تايمز» بأن أسعار الديزل الأوروبية تراجعت بنحو 6% خلال تعاملات الجمعة مع تداول أنباء المقترح، في انعكاس سريع لتوقعات الأسواق بشأن احتمال ضخ كميات إضافية من الاحتياطيات.

وتزامنت المناقشات مع تحرك فرنسي على مستوى مجموعة السبع، إذ أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجري مباحثات مع قادة المجموعة بشأن الأوضاع في أسواق النفط والمنتجات المكررة، مع التأكيد على أهمية ضمان الإمدادات وتجنب القيود على الصادرات.

المفوضية: الإمدادات مستقرة رغم ارتفاع الأسعار

ورغم المخاوف المتزايدة في أسواق الطاقة، أكدت المفوضية الأوروبية في تقييم رسمي صدر في 29 سبتمبر أن إمدادات النفط والوقود في الاتحاد الأوروبي لا تزال مستقرة في الوقت الراهن، وإن ظلت أسعار الديزل ووقود الطائرات مرتفعة نتيجة ضيق المعروض في الأسواق العالمية.

وأشارت المفوضية إلى أن المخزونات التجارية في مركز أمستردام وروتردام وأنتويرب تقل عن متوسط السنوات الخمس الماضية، لكنها ظلت مستقرة خلال الأسابيع الأخيرة، في حين تعمل المصافي الأوروبية بمعدلات قريبة من طاقتها القصوى استجابةً لظروف السوق.

كما أظهرت أحدث بيانات «يوروستات»، وفق المفوضية، أن مخزونات الطوارئ الأوروبية لا تزال عند مستويات مرتفعة ومتاحة للاستخدام في حال حدوث اضطرابات في السوق.

اجتماع أوروبي مرتقب في 15 أكتوبر

ومن المقرر أن تعقد مجموعة تنسيق النفط التابعة للاتحاد الأوروبي اجتماعها المقبل بمشاركة قطاع الصناعة في 15 أكتوبر الجاري، إلا أن المفوضية أكدت استعدادها للدعوة إلى اجتماع إضافي قبل الموعد إذا استدعت تطورات السوق ذلك.

وتكتسب الأزمة أهمية خاصة لأوروبا بسبب اعتماد عدد من أسواقها على واردات المنتجات النفطية المكررة. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن المملكة المتحدة تجري بدورها محادثات مع حلفائها الأوروبيين بشأن إمكانية استخدام مخزونات الديزل الطارئة، وسط مخاوف من تأثير أي قيود أمريكية على الإمدادات والأسعار.

وتضع التطورات الأخيرة ملف أمن الطاقة مجدداً في صدارة العلاقات الاقتصادية بين أوروبا والولايات المتحدة، في وقت تحاول فيه الحكومات تحقيق توازن بين استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية لتهدئة الأسعار وبين الاحتفاظ بمخزون كافٍ لمواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.

اقرأ أيضًا:

تقرير يوثق 280 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال سبتمبر.. والقنيطرة الأكثر تضرراً

[related_posts_ar]

الاكثر قراءة

اشترك معنا