آخر تحديث في : 2017-11-19 11:30:00 - تاريخ اليوم : 2017-11-19 11:35 AM

مناوشات قطرية لدول الحصار في جلسة علنية لمجلس وزراء الخارجية العرب

  • 2017 Sep 14
  • 101
مناوشات قطرية لدول الحصار في جلسة علنية لمجلس وزراء الخارجية العرب

سيطرت الازمة القطرية على اعمال الوزاري العربي في دورته ال١٤٨ التي اختتمت مساء امس الثلاثاء الثاني عشر من سبتمبر 2017 الجاري في العاصمة المصرية بحضور وزير خارجية العراق الدكتور ابراهيم الجعفري على الرغم من انها لم تكن مدرجة على جدول الاعمال ، حيث اشعل ممثل قطر في الاجتماع الوزاري سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية الاجتماع الذي كان يبث بصورة مباشرة للقنوات الفضائية المصرية والعربية باتهاماته للدول الاربع الداعمة لمكافحة الارهاب “مصر والسعودية والبحرين والامارات ” بانها تفرض حصارا غير شرعي على قطر والبست الحق بالباطل واتهم الدول الاربع بانها ترتكب ضد قطر جريمة مكتملة الاركان .
 كما وصف المريخي ايران بانها دولة شريفة، مؤكدا في الوقت ذاته ان مطالب ما وصفها بدول الحصار بانها غير قابلة للتنفيذ ، وقال اتحدى ان تقدم الدول الاربع اي دليل على تورط قطر في الارهاب ، لافتا الى ان مطالبها تمس سيادة قطر وتدخلا في شؤونها الداخلية .
 واعترضت وفود السعودية ومصر والامارات والبحرين على المبررات التي ساقها ممثل قطر معتبرين انها مهاترات غير مقبولة وحاول الدكتور ابراهيم الجعفري وزير خارجية العراق بمداخلته بضرورة اجراء الحوار بين ممثل قطر ونظرائه وزراء خارجية مصر والامارات والسعودية والبحرين بجلسة مغلقة لكن رئيس الجلسة لم يستطع من اقناع الدول الاربعة لتبقى المناوشات والتلاسن بجلسة علنية منقولة للملايين الذين يتابعون وقائع الاجتماع الوزاري .
 من جهته اعتبر سامح شكري وزير الخارجية ان كلام المسؤول القطري عبارات متدنية ومرفوضة واسلوب مسؤولها غير مقبول مؤكدا ان مصر تعلم جيدا ارهاب قطر ودعمها للعناصر المتطرفة في مصر وسوريا واليمن والبحرين وانها تسببت في اسقاط شهداء لنا وان هذه الحقوق لن تضيع ، مؤكدا ان مصر ستواصل جهودها للدفاع عن شعبها وحقوقها لن تضيع.
 ورد السفير احمد قطان وئيس وفد السعودية مؤكدا ان ما تقوم به الدول الاربع هو لمصلحة الجامعة العربية وقال ان اجراءاتنا ضد قطر سيادية ونتيجة للسياسات الخاطئة التي تمارسها منذ سنوات طويلة واستضافتها للارهابيين على اراضيها وتمويلهم وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول العربية واتهمها بالتدخل في الملفات العربية بهدف نشر الفوضى والتغيير وزعزعة الاستقرار في الدول وان هذا السجل ليس جديدا عليها ، وانها لها اياد تخريبية في مصر والبحرين واليمن وليبيا ، كما تستضيف 59 ارهابيا على اراضيها ، وهناك مجموعة كبيرة تحت السجل الامريكي اخرى تحت السجل الاوروبي والامم المتحدة ومجموعة تحت السجل العربي كارهابيين .
 واكد قطان تمسك بلاده بالمطالب ال١٣ حتى تعود قطر لرشدها مشيرا الى ان ما تقوم به قطر يعزز عدم رغبتها في الحوار والالتفاف عليه ، وبدلا من العودة للحضن الخليجي الدافئ فانها ترتمي في احضان ايران وهو ما سيجلب الدمار والخراب من جهته اكد الدكتور انور قرقاش وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية معاناة بلاده من دعم قطر للارهاب ، مؤكدا ان الدول الاربع لم تتدخل في شؤون قطر الداخلية ولم تهدد امنها وان تحرك الدول الاربع جاء بعد استهدافها من قطر وتدخل الدوحة في العديد من الملفات لنشر الفوضى والتخريب واكد ان الدول الاربع لا تريد تغيير النظام في قطر وانما تغيير التوجه القطري لتكون عنصرا بناء وفاعلا وليس عنصر هدم واكد ان قطر تقوض الاستقرار وتتبنى الارهاب والمتطرفين وتستخدمهم لزعزعة استقرار الدول وامنها ، مضيفا ان قطر تستخدم قدراتها المادية لتثبت مكانة لها لكننا نرفض ان يكون ذلك على حساب المصالح العربية .
 ودعا قرقاش قطر الى مراجعة حقيقية والجلوس على طاولة الحوار على اساس المطالب ال١٣ والمبادي ال٦ للخروج من الازمة الراهنة . من جهته قال رئيس وفد البحرين وحيد مبارك سيار وكيل وزارة الخارجية ، ان بلاده لديها ادلة موثقة على تدخل قطر السافر في شؤون بلاده الداخلية وزعزعة امنها ، مستهجنا ما وصفته قطر ب”الحصار” على الرغم من ان موانئ الدوحة ومطاراتها مفتوحة وقال اننا عانينا من تدخلات قطر سواء مخابرات او اعلام او مسؤولين، لافتا الى وجود تسجيلات ووثائق ومكالمات لرئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية والمهابرات القطرية لدعم قلب نظام الحكم في مملكة البحرين وتقديم كل ما يسئ للقيادة البحرينية مذكرا باعتداءات قطر على البحرين في الاسعينات وانها تسعى للاخلال بالنظام واسقاطه وتقديم كل الدعم المادي للانقلاب عليه .
 واتهم الجزيرة القطرية بانها اعدت ٦٠٠ موضوع واخبار كاذبة حول البحرين فضلا عن افلام تحريضية مفبركة ترجمتها الى ٨ لغات . وقال ان مطالب الدول الاربع مشروعة وتدعو قطر لوقف دعم الارهاب ، مضيفا انه لا يوجد اي تعد على الاوضاع الانسانية في قطر بل انها تمارس سيادتها كاملة دون مساس .
 وكان ممثل السعودية احمد عبد العزيز قطان قد اكد في كلمته امام مجلس الجامعة ان الإجراءات التي اتخذتها بلاده والامارات والبحرين ومصر ضد قطر هى إجراءات سيادية وتمت بناء على السياسيات الخاطئة التي تمارسها الحكومة القطرية على مدى سنوات طويلة فيما يتعلق بدعم الاٍرهاب وتمويل واستضافة المتورطين بالارهاب على اراضيها ونشر الكراهية والتحريض وتدخلها في الشؤون الداخلية للدول الاخرى. وقال قطان في كلمته امام الدورة ١٤٨ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم بالجامعة العربية ان المطالَب الثلاثة عشر التي تقدمت بها هذه الدول والمبادىء الستة هى في حقيقتها كانت لتسليط الضوء على المخالفات التي ارتكبتها قطر حيال اتفاقيات وقعتها وقوانين صادقت عليها وإخلالها بهذه الاتفاقيات والقوانين يتطلب منها تصحيح تلك المخالفات والالتزام بما جاء في تلك الاتفاقيات.
 ونوه في هذا الشأن بإتفاق الرياض في ٢٠١٣ واتفاق الرياض في ٢٠١٤ التي لم تلتزم بهما قطر كما انها استمرت في سياستها السلبية والعدوانية تجاه دول المنطقة مما فرض علينا اتخاذ هذه الإجراءات لمصلحة قطر ولمصلحة امننا واستقرارنا وهناك إدانات عربية ودولية تجاه هذه الاعمال التي تقوم بها. وتساءل قطان كم دول قطعت علاقتها بقطر وكم دولة سحبت سفرائها وكم دولة خفضت مستوى تمثيلها ،مشددا على ان الدول الأربع سوف تواصل تمسكها بهذه المطالَب الى ان تعود قطر الى رشدها. واعرب عن أسفه كون دولة قطر وأدت اول أمل حقيقي لانفراج ازمتها مع الدول الأربع التي تقاطعها منذ ٥ يونيو ٢٠١٧ بعد الاتصال الهاتفي الذي جرى بين صاحب السمو الامير محمد بن سلمان ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وامير قطر ….وقال انه هو من بادر بالاتصال حيث راوغت قطر وتنصلت وحرفت حقيقة الاتصال الهاتفي الذي جرى وهنا صدرت توجيهات بتعطيل اي حوار مع قطر الى ان تصدر تصريحا واضحا عن موقفها بشكل علني ورغبتها في الحوار. وقال قطان ان ما قامت به قطر عزز حقيقة عدم رغبتها في الحوار واستمراراها في المراوغة والالتفاف بدلا من ان تؤخذ الأمور بجدية وتعود الى الحضن الخليجي الدافيء بدلا من الأحضان الباردة في ايران وغيرها. وبشأن تقارب قطر مع ايران قال ان هذا قرار سيادي ولكن الارتماء في احضان الإيرانيين وغيرهم لن يجنوا من وراءه الا الخراب والدمار وستكون نتيجته سلبية عليهم . واضاف ان الجميع يعلم حقيقة ما تقوم به ايران من ادوار سلبية تجاه الدول العربية وخاصة دول الخليج العربية وتدخلاتها في شؤونها الداخلية وزعزعتها للاستقرار والأمن في دول الخليج العربية ولايوجد دولة تعاملت مع ايران وحققت الخير من وراءها .
 وقال ان اعتقاد قطر ان هناك مصلحة لهم للتقارب مع ايران فهم بذلك يقيمون الأمور بشكل خطاء وسوف يتحملون مسؤولية ذلك وسوف تثبت الأيام القادمة عدم صحة هذا التوجه في الوقت الذي لن يقبل الشعب القطري ان يكون لإيران دور في قطر. وقال ان نجاح موسم الحج هذا العام هو وسام شرف على صدر بلادي حكومة وشعبا وتاريخ المملكة معروف منذ تأسيسها تجاه خدمة الحجاج والمعتمرين وبذلها للغالي والنفيس والسهر على راحتهم وقد جاء نجاح موسم الحج لهذا العام بمثابة رد على من حاول تسيس الحج ونادى بتدويل الأماكن المقدسة سواء كانت ايران او قطر.
 واضاف ان محاولة تسيس الحج وتدويل الأماكن المقدسة تعتبره المملكة بمثابة عمل عدواني وإعلان حرب عليها وتحتفظ بلادي بحق الرد على اى طرف يعمل في هذا المجال.

تعليقات الزوار

الطقس

مواقيت الصلاه

تابع تويتر

أسعار العملات

كلمات استدلاليه